كتاب مصنف عبد الرزاق الصنعاني (اسم الجزء: 5)
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9017 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ الْمَكِّيِّ، عَنْ أُمِّهِ: «أَنَّهَا §طَافَتْ مَعَ عَائِشَةَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَسَابِعٍ لَا تُصَلِّي بَيْنَهُنَّ فَلَمَّا فَرَغَتْ صَلَّتْ لِكُلِّ سَبْعٍ رَكْعَتَيْنِ»
§بَابُ طَوَافِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مَعًا
أَخْبَرَنَا
9018 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ، فَأَخْبَرَنِي -[67]- وَقَالَ: كَيْفَ تَمْنَعْهُنَّ الطَّوَافَ؟ وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الرِّجَالِ. قُلْتُ: أَبَعَدَ الْحِجَابِ؟ قَالَ: إِي لَعَمْرِي أَدْرَكْتُ لَعَمْرِي بَعْدَ الْحِجَابِ، قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يَفْعَلْنَ، كَانَتْ عَائِشَةُ §تَطُوفُ حَجِزَةً مِنَ الرِّجَالِ لَا تُخَالِطُهُمْ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا: انْطَلِقِي بِنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ نَسْتَلِمُ فَجَذَبَتْهَا وَقَالَتْ: «انْطَلِقِي عَنْكِ» وَأَبَتْ أَنْ تَسْتَلِمَ، وَكُنَّ يَخْرُجْنَ مُسْتَتِرَاتٍ بِاللَّيْلِ، فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ لَا يُخَالِطْنَهُمْ قَالَ: وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ سُتِرْنَ حِينَ يَدْخُلْنَ، ثُمَّ أُخِرِجَ عَنْهُ الرِّجَالُ قَالَ: وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ، قُلْتُ: فَمَا حِجَابُهَا حِينَئِذٍ؟ قَالَ: هِيَ فِي قُبَّةٍ لَهَا تُرْكِيَّةٍ عَلَيْهَا غِشَاءٌ لَهَا، بَيْنَنَا -[68]- وَبَيْنَهَا قَالَ: وَلكن قَدْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُعَصْفَرًا وَأَنَا صَبِيٌّ "
الصفحة 66