كتاب مصنف عبد الرزاق الصنعاني (اسم الجزء: 6)

§بَابُ النِّكَاحِ عَلَى الْحُكْمِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

10271 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: خَرَجَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يُشَيِّعُ رَجُلًا أَحْسَبُهُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَرَأَى امْرَأَتَهُ أَوِ امْرَأَةً مَعَهُ فَأَعْجَبَتْهُ، فَقُضِيَ لِلرَّجُلِ أَنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ، فَرَجَعَ أَهْلُهُ إِلَى الْكُوفَةِ، فَخطَبَ الْأَشْعَثُ تِلْكَ الْمَرْأَةَ، فَقَالَتْ أَتَزَوَّجُكَ عَلَى حُكْمِي، فَتَزَوَّجَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا، وَمَكَثَ مَا مَكَثَ طَلَّقَهَا، ثُمَّ قَالَ: احْتَكِمِي مَا شِئْتِ "، فَقَالَتْ: أَحْتَكُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا عَبِيدًا لِأَبِيهِ، فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَلَا، وَلَكِنِ احْتَكِمِي مِنْ مَالِي، فَخَاصَمَهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي §عَشِقْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، فَقَالَ: «ذَلِكَ مَا لَمْ تَمْلِكْ» قَالَ: ثُمَّ تَزَوَّجْتُهَا عَلَى حُكْمِهَا، ثُمَّ طلَّقْتُهَا قَبْلَ أَنْ أُرْضِيَهَا، فَرَدَّ ذَلِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: «امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهَا مَا لِامْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا حُكْمًا، وَجَعَلَ لَهَا صَدَاقَ الْمَرْأَةِ مِنْ نِسَائِهَا. عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

10272 - عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

10273 - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ فِي §الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى حُكْمِهَا قَالَ: «النِّكَاحُ جَائِزٌ، وَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا، لَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ».

10274 - قَالَ الْحَسَنُ: وَأَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ شُرَيْحٍ، وَإِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
-[141]-

10275 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: §رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَفَوَّضَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا أُخِذَ بَصَدَاقِهَا، فَقِيلَ لَهُ: افْرِضْ لَهَا مِثْلَ صَدَاقِ مِثْلِهَا قَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ، إِنَّمَا هُوَ مَا شَاءَ زَوْجُهَا»، قُلْتُ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِشَيْءٍ يَتَحلَّلُهَا بِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَأَصَابَهَا، ثُمَّ مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقَهَا قَالَ: «لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا مَا إِذَا تَوَصَّوْا»، قُلْتُ: فَمَاتَ وَلَمْ يُسِمِّ صَدَاقًا، وَقَدْ كَانَ أَصَابَهَا قَالَ: «لَيْسَ لَهَا إِلَّا الْمِيرَاثُ، وَمَا شَاءَ الْوَارِثُ»

الصفحة 140