كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ضَعِيفٌ وَتَعْنِي بِهِ ضَعْفَ مَتْنِ الْحَدِيثِ بِنَاءً عَلَى مُجَرَّدِ ضَعْفِ ذَلِكَ الْإِسْنَادِ، فَقَدْ يَكُونُ مَرْوِيًّا بِإِسْنَادٍ آخَرَ صَحِيحٍ يَثْبُتُ بِمِثْلِهِ الْحَدِيثُ، بَلْ يَتَوَقَّفُ جَوَازُ ذَلِكَ عَلَى حُكْمِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ لَمْ يُرْوَ بِإِسْنَادٍ يَثْبُتُ بِهِ، أَوْ بِأَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، أَوْ نَحْوُ هَذَا مُفَسِّرًا وَجْهَ الْقَدْحِ فِيهِ. فَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُفَسِّرْ، فَفِيهِ كَلَامٌ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَاعْلَمْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مِمَّا يُغْلَطُ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّانِي: يَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمُ التَّسَاهُلُ فِي الْأَسَانِيدِ وَرِوَايَةِ مَا سِوَى الْمَوْضُوعِ مِنْ أَنْوَاعِ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ مِنْ غَيْرِ اهْتِمَامٍ بِبَيَانِ ضَعْفِهَا فِيمَا سِوَى صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَغَيْرِهَا. وَذَلِكَ كَالْمَوَاعِظِ، وَالْقِصَصِ، وَفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ، وَسَائِرِ فُنُونِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، وَسَائِرِ مَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْأَحْكَامِ وَالْعَقَائِدِ. وَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ التَّنْصِيصَ عَلَى التَّسَاهُلِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
الثَّالِثُ: إِذَا أَرَدْتَ رِوَايَةَ الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ فَلَا تَقُلْ

الصفحة 103

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text