كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

وَالصَّحِيحُ - وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ - أَنَّ الْجَرْحَ أَوْلَى لِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
السَّادِسَةُ: لَا يُجْزِئُ التَّعْدِيلُ عَلَى الْإِبْهَامِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الْمُعَدَّلِ، فَإِذَا قَالَ: " حَدَّثَنِي الثِّقَةُ " أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ لَمْ يُكْتَفَ بِهِ، فِيمَا ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ وَالصَّيْرَفِيُّ الْفَقِيهُ وَغَيْرُهُمَا، خِلَافًا لِمَنِ اكْتَفَى بِذَلِكَ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ثِقَةً عِنْدَهِ، وَغَيْرُهُ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى جَرْحِهِ بِمَا هُوَ جَارِحٌ عِنْدَهُ أَوْ بِالْإِجْمَاعِ، فَيُحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُسَمِّيَهُ حَتَّى يُعْرَفَ، بَلْ إِضْرَابُهُ عَنْ تَسْمِيَتِهِ مُرِيبٌ يُوقِعُ فِي الْقُلُوبِ فِيهِ تَرَدُّدًا، فَإِنْ كَانَ الْقَائِلُ لِذَلِكَ عَالِمًا أَجْزَأَ ذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ يُوَافِقُهُ فِي مَذْهَبِهِ، عَلَى مَا اخْتَارَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ.

الصفحة 110

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text