كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

أَوْ مَا ذَكَرْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ، أَوْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، (وَاللَّهُ أَعْلَمُ).
وَكُلَّمَا انْتَهَى إِلَى ذِكْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ الْخَطِيبُ أَنَّهُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِذَلِكَ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى ذِكْرِ الصَّحَابِيِّ قَالَ: " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ".
وَيَحْسُنُ بِالْمُحَدِّثِ الثَّنَاءُ عَلَى شَيْخِهِ فِي حَالَةِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ بِمَا هُوَ أَهْلٌ لَهُ، فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ، وَالْعُلَمَاءِ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " حَدَّثَنِي الْبَحْرُ "، وَعَنْ وَكِيعٍ أَنَّهُ قَالَ: " حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ ".
وَأَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ الدُّعَاءُ لَهُ عِنْدَ ذِكْرِهِ، فَلَا يَغْفُلَنَّ عَنْهُ.
وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِ مَنْ يَرْوِي عَنْهُ بِمَا يُعْرَفُ بِهِ مِنْ لَقَبٍ، كَغُنْدَرٍ لَقَبِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ صَاحِبِ شُعْبَةَ، وَلُوَيْنٍ لَقَبِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمِصِّيصِيِّ، أَوْ نِسْبَةٍ إِلَى أُمٍّ عُرِفَ بِهَا، كَيَعْلَى ابْنِ مُنْيَةَ الصَّحَابِيِّ وَهُوَ ابْنُ أُمَيَّةَ، وَمُنْيَةُ أُمُّهُ، وَقِيلَ: جَدَّتُهُ أُمُّ أَبِيهِ، أَوْ وَصْفٍ بِصِفَةِ نَقْصٍ فِي جَسَدِهِ عُرِفَ بِهَا، كَسُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، إِلَّا مَا يَكْرَهُهُ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا فِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ عُلَيَّةَ، وَهِيَ أُمُّهُ،

الصفحة 243

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text