كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

تَرْوُونَ أَنَّ عِنْدَ ذِكْرِ الصَّالِحِينَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ؟ " قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: " فَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسُ الصَّالِحِينَ " ... .
وَلْيَسْأَلِ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى التَّيْسِيرَ، وَالتَّأْيِيدَ، وَالتَّوْفِيقَ، وَالتَّسْدِيدَ، وَلْيَأْخُذْ نَفْسَهُ بِالْأَخْلَاقِ الزَّكِيَّةِ، وَالْآدَابِ الْمَرْضِيَّةِ، فَقَدْ رُوِّينَا ... عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، قَالَ: " مَنْ طَلَبَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَدْ طَلَبَ أَعْلَى أُمُورِ الدِّينِ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ النَّاسِ " ... .
وَفِي السِّنِّ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ الِابْتِدَاءُ بِسَمَاعِ الْحَدِيثِ، وَبِكِتْبَتِهِ اخْتِلَافٌ، سَبَقَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ النَّوْعِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ.
وَإِذَا أَخَذَ فِيهِ فَلْيُشَمِّرْ عَنْ سَاقِ جُهْدِهِ، وَاجْتِهَادِهِ، وَيَبْدَأْ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَسْنَدِ شُيُوخِ مِصْرِهِ، وَمِنَ الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى مِنْ حَيْثُ الْعِلْمُ، أَوِ الشُّهْرَةُ، أَوِ الشَّرَفُ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ.
وَإِذَا فَرَغَ مِنْ سَمَاعِ الْعَوَالِي وَالْمُهِمَّاتِ الَّتِي بِبَلَدِهِ فَلْيَرْحَلْ إِلَى غَيْرِهِ.
رُوِّينَا ... عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: " أَرْبَعَةٌ لَا تُؤْنِسُ مِنْهُمْ رُشْدًا: حَارِسُ الدَّرْبِ، وَمُنَادِي الْقَاضِي، وَابْنُ الْمُحَدِّثِ، وَرَجُلٌ يَكْتُبُ فِي بَلَدِهِ وَلَا يَرْحَلُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ " ... .
وَرُوِّينَا ... عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: " أَيَرْحَلُ

الصفحة 246

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text