كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

الرَّجُلُ فِي طَلَبِ الْعُلُوِّ؟ " فَقَالَ: " بَلَى، وَاللَّهِ شَدِيدًا، لَقَدْ كَانَ عَلْقَمَةُ، وَالْأَسْوَدُ يَبْلُغُهُمَا الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَا يُقْنِعُهُمَا حَتَّى يَخْرُجَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيَسْمَعَانِهِ مِنْهُ " ... ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْفَعُ الْبَلَاءَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِرِحْلَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ " ... .
وَلَا يَحْمِلَنَّهُ الْحِرْصُ، وَالشَّرَهُ عَلَى التَّسَاهُلِ فِي السَّمَاعِ، وَالتَّحَمُّلِ، وَالْإِخْلَالِ بِمَا يُشْتَرَطُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ.
وَلْيَسْتَعْمِلْ مَا يَسْمَعُهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْبِيحِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، فَذَلِكَ زَكَاةُ الْحَدِيثِ، عَلَى مَا رُوِّينَا ... عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ الْحَافِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَرُوِّينَا عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: " يَا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ، أَدُّوا زَكَاةَ هَذَا الْحَدِيثِ، اعْمَلُوا مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ حَدِيثٍ بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ " ... .
وَرُوِّينَا ... عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِي ِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " إِذَا بَلَغَكَ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ فَاعْمَلْ بِهِ وَلَوْ مَرَّةً تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ " ... .
وَرُوِّينَا عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ: " إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَحْفَظَ الْحَدِيثَ فَاعْمَلْ بِهِ " ... .
وَلْيُعَظِّمْ شَيْخَهُ، وَمَنْ يَسْمَعُ مِنْهُ، فَذَلِكَ مِنْ إِجْلَالِ الْحَدِيثِ، وَالْعِلْمِ، وَلَا يُثْقِلْ عَلَيْهِ، وَلَا يُطَوِّلْ بِحَيْثُ يُضْجِرُهُ، فَإِنَّهُ يُخْشَى عَلَى

الصفحة 247

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text