كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدٌ لَهُ أَصْحَابٌ يَقُومُونَ بِقَوْلِهِ فِي الْفِقْهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، كَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَصْحَابٌ يَقُومُونَ بِقَوْلِهِ وَيُفْتُونَ النَّاسَ ".
وَرُوِّينَا عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: " وَجَدْتُ عِلْمَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتَهَى إِلَى سِتَّةٍ: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَأُبَيٌّ، وَزَيْدٌ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، ثُمَّ انْتَهَى عِلْمُ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ إِلَى اثْنَيْنِ: عَلِيٌّ، وَعَبْدُ اللَّهِ ".
وَرُوِّينَا نَحْوَهُ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، لَكِنْ ذَكَرَ أَبَا مُوسَى بَدَلَ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " كَانَ الْعِلْمُ يُؤْخَذُ عَنْ سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ عُمَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَزَيْدٌ، يُشْبِهُ عِلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَكَانَ يَقْتَبِسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَكَانَ عَلِيٌّ، وَالْأَشْعَرِيُّ، وَأُبَيٌّ، يُشْبِهُ عِلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَكَانَ يَقْتَبِسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ".
وَرُوِّينَا عَنِ الْحَافِظِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيِّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ ذَكَرَ الصَّحَابَةَ فِي رِسَالَتِهِ الْقَدِيمَةِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ بِمَا هُمْ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: " وَهُمْ فَوْقَنَا فِي كُلِّ عِلْمٍ، وَاجْتِهَادٍ، وَوَرَعٍ، وَعَقْلٍ، وَأَمْرٍ اسْتُدْرِكَ بِهِ عِلْمٌ وَاسْتُنْبِطَ بِهِ، وَآرَاؤُهُمْ لَنَا أَحْمَدُ وَأَوْلَى بِنَا مِنْ آرَائِنَا عِنْدَنَا لِأَنْفُسِنَا "، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الرَّابِعَةُ: رُوِّينَا عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عِدَّةِ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: وَمَنْ يَضْبِطُ هَذَا؟ شَهِدَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِجَّةَ الْوَدَاعِ أَرْبَعُونَ أَلْفًا، وَشَهِدَ مَعَهُ تَبُوكَ سَبْعُونَ أَلْفًا.

الصفحة 297

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text