كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

الدُّورِيِّ الْمُقْرِي، عَنِ ابْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ سِتَّةَ عَشَرَ حَدِيثًا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَكْثَرُ مَا رُوِّينَاهُ لِأَبٍ عَنِ ابْنِهِ.
وَآخِرُ مَا رُوِّينَاهُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ وَأَقْرَبُهُ عَهْدًا مَا حَدَّثَنِيهِ أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ ابْنُ الْحَافِظِ أَبِي سَعْدٍ الْمَرْوَزِيِّ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - بِهَا مِنْ لَفْظِهِ قَالَ: أَنْبَأَنِي وَالِدِي عَنِّي - فِيمَا قَرَأْتُ بِخَطِّهِ - قَالَ: حَدَّثَنِي وَلَدِي أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ مِنْ لَفْظِهِ وَأَصْلِهِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " أَحْضِرُوا مَوَائِدَكُمُ الْبَقْلَ، فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ مَعَ التَّسْمِيَةِ ".
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ "، فَهُوَ غَلَطٌ مِمَّنْ رَوَاهُ، إِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
وَهَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: " لَا نَعْرِفُ أَرْبَعَةً أَدْرَكُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُمْ وَأَبْنَاؤُهُمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ " فَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وَأَبَاهُ، وَابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَابْنَهُ مُحَمَّدًا أَبَا عَتِيقٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 314

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text