كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

أَفْرَدَهُ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ فِي كِتَابٍ حَسَنٍ سَمَّاهُ " كِتَابَ السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ ".
وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيَّ السَّرَّاجَ النَّيْسَابُورِيَّ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ الْإِمَامُ فِي تَارِيخِهِ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ النَّيْسَابُورِيُّ، وَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا مِائَةٌ وَسَبْعٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَمَاتَ الْخَفَّافُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَقِيلَ: مَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
وَكَذَلِكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْإِمَامُ حَدَّثَ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَزَكَرِيَّا بْنُ دُوَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، وَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا مِائَةٌ وَسَبْعٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرُ، [[إذ مات مالك بن أنس سنة تسع وتسعين ومائة،]] وَمَاتَ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَلَقَدْ حَظِيَ مَالِكٌ بِكَثِيرٍ مِنْ هَذَا النَّوْعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 318