كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

خِلَافٌ فِي تَفَرُّدِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا حُمَيْدُ بْنُ كِلَابٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِثَالُ هَذَا النَّوْعِ فِي التَّابِعِينَ: أَبُو الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيُّ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ - فِيمَا يُعْلَمُ - غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
وَمَثَّلَ الْحَاكِمُ لِهَذَا النَّوْعِ فِي التَّابِعِينَ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ فِيمَا يَعْلَمُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ تَفَرَّدَ الزُّهْرِيُّ عَنْ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنَ التَّابِعِينَ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ تَفَرَّدَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَكَذَلِكَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَغَيْرُهُمْ.
وَسَمَّى الْحَاكِمُ مِنْهُمْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ فِيمَنْ تَفَرَّدَ عَنْهُمْ: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَعْبَدٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ فَرُّوخَ، وَفِيمَنْ تَفَرَّدَ عَنْهُمِ الزُّهْرِيُّ: عَمْرَو بْنَ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، وَسِنَانَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيَّ، وَفِيمَنْ تَفَرَّدَ عَنْهُمْ يَحْيَى: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّ.
وَمَثَّلَ فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ بِالْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ مَالِكٍ، وَكَذَلِكَ تَفَرَّدَ مَالِكٌ عَنْ زُهَاءَ عَشَرَةٍ مِنْ شُيُوخِ الْمَدِينَةِ.
قُلْتُ: وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ فِي تَنْزِيلِهِ بَعْضَ مَنْ ذَكَرَهُ بِالْمَنْزِلَةِ

الصفحة 322

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text