كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

مِسْوَرٌ وَمُسَوَّرٌ: أَمَّا مُسَوَّرٌ - بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا - فَهُوَ مُسَوَّرُ بْنُ يَزِيدَ الْمَالِكِيُّ الْكَاهِلِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ، وَمُسَوَّرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَرْبُوعِيُّ رَوَى عَنْهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمَنْ سِوَاهُمَا - فِيمَا نَعْلَمُ - بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ السِّينِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَمَّالُ وَالْجَمَّالُ: لَا نَعْرِفُ فِي رُوَاةِ الْحَدِيثِ - أَوْ فِيمَنْ ذُكِرَ مِنْهُمْ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُتَدَاوَلَةِ - الْحَمَّالَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، صِفَةً لَا اسْمًا، إِلَّا هَارُونَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالَ، وَالِدَ مُوسَى بْنِ هَارُونَ الْحَمَّالِ الْحَافِظِ، حَكَى عَبْدُ الْغَنِيِّ الْحَافِظُ أَنَّهُ كَانَ بَزَّازًا، فَلَمَّا تَزَهَّدَ حَمَلَ، وَزَعَمَ الْخَلِيلِيُّ وَابْنُ الْفَلَكِيِّ أَنَّهُ لُقِّبَ بِالْحَمَّالِ لِكَثْرَةِ مَا حَمَلَ مِنَ الْعِلْمِ، وَلَا أُرَى مَا قَالَاهُ يَصِحُّ، وَمَنْ عَدَاهُ فَالْجَمَّالُ بِالْجِيمِ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ، حَدَّثَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ يُوجَدُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُؤْمَنُ فِيهِ مِنَ الْغَلَطِ، وَيَكُونُ اللَّافِظُ فِيهِ مُصِيبًا كَيْفَمَا قَالَ، مِثْلُ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الْحَنَّاطُ، وَهُوَ أَيْضًا الْخَبَّاطُ وَالْخَيَّاطُ، إِلَّا أَنَّهُ اشْتَهَرَ بِعِيسَى الْحَنَّاطِ، بِالْحَاءِ وَالنُّونِ، كَانَ خَيَّاطًا لِلثِّيَابِ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَصَارَ حَنَّاطًا يَبِيعُ الْحِنْطَةَ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَصَارَ خَبَّاطًا يَبِيعُ الْخَبَطَ الَّذِي تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ، وَكَذَلِكَ مُسْلِمٌ

الصفحة 348

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text