كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

مِنَ الِابْتِدَاءِ صِفَةً غَيْرَ الَّتِي عَيَّنَهَا أَوَّلًا، وَيَجْعَلَ مَا عُدِمَتْ فِيهِ وَحْدَهَا قِسْمًا، ثُمَّ الْقِسْمُ الْآخَرُ مَا عُدِمَتْ فِيهِ مَعَ عَدَمِ صِفَةٍ أُخْرَى، وَلْتَكُنِ الصِّفَةُ الْأُخْرَى غَيْرَ الصِّفَةِ الْأُولَى الْمَبْدُوءِ بِهَا، لِكَوْنِ ذَلِكَ سَبَقَ فِي أَقْسَامِ عَدَمِ الصِّفَةِ الْأُولَى، وَهَكَذَا هَلُمَّ جَرًّا إِلَى آخِرِ الصِّفَاتِ.
ثُمَّ مَا عُدِمَ فِيهِ جَمِيعُ الصِّفَاتِ هُوَ الْقِسْمُ الْأَخِرُ الْأَرْذَلُ. وَمَا كَانَ مِنَ الصِّفَاتِ لَهُ شُرُوطٌ فَاعْمَلْ فِي شُرُوطِهِ نَحْوَ ذَلِكَ، فَتَتَضَاعَفُ بِذَلِكَ الْأَقْسَامُ.
وَالَّذِي لَهُ لَقَبٌ خَاصٌّ مَعْرُوفٌ مِنْ أَقْسَامِ ذَلِكَ: الْمَوْضُوعُ، وَالْمَقْلُوبُ، وَالشَّاذُّ، وَالْمُعَلَّلُ، وَالْمُضْطَرِبُ، وَالْمُرْسَلُ، وَالْمُنْقَطِعُ، وَالْمُعْضَلُ، فِي أَنْوَاعٍ سَيَأْتِي عَلَيْهَا الشَّرْحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَالْمَلْحُوظُ فِيمَا نُورِدُهُ مِنَ الْأَنْوَاعِ عُمُومُ أَنْوَاعِ عُلُومِ الْحَدِيثِ، لَا خُصُوصُ أَنْوَاعِ التَّقْسِيمِ الَّذِي فَرَغْنَا الْآنَ مِنْ أَقْسَامِهِ. وَنَسْأَلُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَعْمِيمَ النَّفْعِ بِهِ فِي الدَّارَيْنِ، آمِينَ.
النَّوْعُ الرَّابِعُ
مَعْرِفَةُ الْمُسْنَدِ
ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنَّ الْمُسْنَدَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ هُوَ الَّذِي اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ مِنْ رَاوِيهِ إِلَى مُنْتَهَاهُ، وَأَكْثَرُ

الصفحة 42

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text