كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

أَنْوَاعِ عُلُومِ الْحَدِيثِ) مِنْ أَنَّ الْمُرْسَلَ مَخْصُوصٌ بِالتَّابِعِيِّ، وَأَنَّ الْمُنْقَطِعَ مِنْهُ الْإِسْنَادُ فِيهِ قَبْلَ الْوُصُولِ إِلَى التَّابِعِيِّ رَاوٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الَّذِي فَوْقَهُ، وَالسَّاقِطُ بَيْنَهُمَا غَيْرُ مَذْكُورٍ، لَا مُعَيَّنًا وَلَا مُبْهَمًا، وَمِنْهُ: الْإِسْنَادُ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ بَعْضُ رُوَاتِهِ بِلَفْظٍ مُبْهَمٍ نَحْوَ رَجُلٍ، أَوْ شَيْخٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا.
مِثَالُ الْأَوَّلِ: مَا رُوِّينَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ وَلَّيْتُمُوهَا أَبَا بَكْرٍ فَقَوِيٌّ أَمِينٌ. . " الْحَدِيثَ. فَهَذَا إِسْنَادٌ إِذَا تَأَمَّلَهُ الْحَدِيثِيُّ وَجَدَ صُورَتَهُ صُورَةَ الْمُتَّصِلِ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ فِي مَوْضِعَيْنِ، لِأَنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الثَّوْرِيِّ، وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْجَنَدِيِّ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا

الصفحة 57

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text