كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ الْمَشْهُورَةِ: مَا رُوِّينَاهُ فِي التَّشَهُّدِ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: " قُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ فَذَكَرَ التَّشَهُّدَ، وَفِي آخِرِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدَ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ "، هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو خَيْثَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، فَأَدْرَجَ فِي الْحَدِيثِ قَوْلَهُ: فَإِذَا قُلْتَ هَذَا إِلَى آخِرِهِ، وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ، لَا مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ أَنَّ الثِّقَةَ الزَّاهِدَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ رَوَاهُ عَنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ كَذَلِكَ، وَاتَّفَقَ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ وَابْنُ عَجْلَانَ وَغَيْرُهُمَا فِي رِوَايَتِهِمْ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ عَلَى تَرْكِ ذِكْرِ هَذَا الْكَلَامِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، مَعَ اتِّفَاقِ كُلِّ مَنْ رَوَى التَّشَهُّدَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَعَنْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى ذَلِكَ، وَرَوَاهُ شَبَابَةُ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ فَفَصَلَهُ أَيْضًا.
وَمِنْ أَقْسَامِ الْمُدْرَجِ: أَنْ يَكُونَ مَتْنُ الْحَدِيثِ عِنْدَ الرَّاوِي لَهُ بِإِسْنَادٍ إِلَّا طَرَفًا مِنْهُ، فَإِنَّهُ عِنْدَهُ بِإِسْنَادٍ ثَانٍ، فَيُدْرِجُهُ مَنْ رَوَاهُ

الصفحة 96

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text