كتاب مكارم الأخلاق للخرائطي

§بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ التَّوَاضُعِ فِي الْمَجْلِسِ وَغَيْرِهِ
733 - سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى عِمْرَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: يُرْوَى عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، " §أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى فِرَاشِهِ، وَتَحْتَ الْفِرَاشِ حَصِيرٌ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ وِسَادَتَانِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اجْلِسْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ وَأَشَارَ إِلَى الْوِسَادَةِ، فَنَحَّاهَا كَعْبٌ، وَجَلَسَ دُونَهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِيمَا أَوْصَى بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنْ لَا تَغْشَى السُّلْطَانَ حَتَّى يَمَلَّكَ، وَلَا تَقْعُدْ عَنْهُ حَتَّى يَنْسَاكَ، وَاجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ مَجْلِسَ رَجُلٍ أَوِ اثْنَيْنِ، فَعَسَى أَنْ يَأْتِيَ مَنْ هُوَ أَخَصُّ بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ مِنْكَ، فَتُزَالَ عَنْهُ، فَيَكُونَ زِيَادَةً لَهُ، وَنُقْصَانًا عَلَيْكَ "
734 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، يَقُولُ: «§اطَّلَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قُلُوبِ الْآدَمَيِّينَ، فَلَمْ يَجِدْ فِيهِمْ قَلْبًا أَشَدَّ تَوَاضُعًا مِنْ قَلْبِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَخَصَّهُ مِنْهُ بِالْكَلَامِ لِتَوَاضُعِهِ»

الصفحة 240