كتاب مختصر خلافيات البيهقي (اسم الجزء: 4)
جزيت سَلمَة ".
قُلْنَا: هَذَا إِسْنَاد فِيهِ ضعف، ثمَّ إِن صَحَّ فَإِنَّمَا زَوجهَا بِمَالِه من عُمُوم الْولَايَة، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَإِنَّهُ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم، يُوضح صِحَة مَا ذكرنَا أَن الْعَبَّاس رَضِي اله عَنهُ وَهُوَ أقرب إِلَيْهَا نسبا من حَيْثُ الْقَرَابَة والتعصيب، وَلم يوله تَزْوِيجهَا، فَدلَّ أَنه إِن فعل إِنَّمَا فعل لما ذكرنَا؛ على أَنه لَيْسَ فِي الحَدِيث، إِنَّهَا كَانَت صَغِيرَة، فتثبتوا ذَلِك حَتَّى يكون لكم فِيهِ حجَّة "، وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (197) :
وَإِذا كَانَ ولي الْمَرْأَة ابْن عَمها، فَأَرَادَ أَن يتَزَوَّج بهَا، فَلَيْسَ لَهُ أَن يتَوَلَّى طرفِي العقد بِنَفسِهِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله: " يجوز ".
لنا حَدِيث الْمُغيرَة بن مُوسَى عَن هِشَام عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا نِكَاح إِلَّا بولِي، وخاطب، وشاهدي عدل ".
رَوَاهُ بَعضهم من حَدِيث أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا أَيْضا: " لَا يحل نِكَاح إِلَّا بأَرْبعَة: ولي، ومنكح، وخاطب، وشاهدين " بِإِسْنَاد ضَعِيف.
الصفحة 133