كتاب مختصر خلافيات البيهقي (اسم الجزء: 4)
مِنْهُ بقوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالْمُحصنَات من الَّذين أُوتُوا الْكتاب} ، فالمحصنات هَهُنَا الْحَرَائِر، وَبِه قَالَ مُجَاهِد، فَقَالَ: " لَا يصلح نِكَاح إِمَاء أهل الْكتاب، لِأَن الله تَعَالَى يَقُول: {من فَتَيَاتكُم الْمُؤْمِنَات} ، وَكَذَا قَالَ الْحسن، وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَاد عَن فُقَهَاء التَّابِعين من أهل الْمَدِينَة، وَعند أبي حنيفَة يجوز ذَلِك، وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (203) :
وَإِذا أسلم، وَتَحْته أَكثر من أَربع، نكحهن فِي عقد وَاحِد فَلهُ أَن يخْتَار مِنْهُنَّ أَرْبعا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله: " بَطل نِكَاحهنَّ جَمِيعًا ".
وَإِذا تزوج بِهن فِي عُقُود مُتَفَرِّقَة فعندنا يخْتَار مِنْهُنَّ أَرْبعا. وَعند أبي حنيفَة رَحمَه الله ثَبت نِكَاح أَربع من الْأَوَائِل، وَبَطل نِكَاح من نكحهن بعدهن.
وَدَلِيلنَا مَا رُوِيَ عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه أَن غيلَان بن سَلمَة الثَّقَفِيّ أسلم، وَعِنْده عشر نسْوَة، فَقَالَ لَهُ
الصفحة 144