كتاب مختصر خلافيات البيهقي (اسم الجزء: 4)
وَعِنْده أَيْضا عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَن زوج بَرِيرَة كَانَ عبدا، فَخَيرهَا رَسُول الله
. وَلَو كَانَ حرا، مَا خَيرهَا.
وَعند أبي دَاوُد عَنْهَا أَن بَرِيرَة عتقت، وَهِي عِنْد مغيث عبد لآل أبي أَحْمد، فَخَيرهَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلَو كَانَ حرا مَا خَيرهَا، وَقَالَ: " إِن قربك فَلَا خِيَار لَك ".
وَرُوِيَ حَدِيث بَرِيرَة عَن الْأسود عَن عَائِشَة، رَضِي الله عَنْهَا، وَفِيه: " وخيرت من زَوجهَا "، قَالَ: " وَكَانَ زَوجهَا حرا ".
أخرجه البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح دون هَذِه اللَّفْظَة: " وَكَانَ زَوجهَا حرا ".
وَيُقَال: إِن هَذِه اللَّفْظَة لَيست من قَول عَائِشَة، رَضِي الله عَنْهَا، إِنَّمَا من قَول الْأسود بن يزِيد، فقد صَحَّ عَنْهَا، وَثَبت من حَدِيث عُرْوَة وَهُوَ ابْن أُخْتهَا - وَمن حَدِيث الْقَاسِم - هُوَ ابْن أَخِيهَا - وَغَيرهمَا أَن زوج بَرِيرَة كَانَ عبدا حِين عتقت، وروايتهما مَعَ غَيرهمَا أولى لقربهما مِنْهَا وسماعهما شفاها دَاخل السّتْر، وَلِأَن أَبَا عوَانَة، وَجَرِير بن عبد الحميد - وهما ثقتان - رويا هَذَا الحَدِيث عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود عَن عَائِشَة، رَضِي الله عَنْهَا، وَبينا أَن هَذِه اللَّفْظَة من قَول
الصفحة 160