كتاب مختصر خلافيات البيهقي (اسم الجزء: 4)

وَعِنْدَهُمَا أَيْضا عَنهُ انه طلق امْرَأَته، وَهِي حَائِض، فَذكر ذَلِك عمر لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فتغيظ فِيهِ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، ثمَّ قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: ليراجعها، ثمَّ يمْسِكهَا، حَتَّى تطهر، ثمَّ تحيض فَتطهر، فَإِن بدا لَهُ أَن يطلقهَا فَلْيُطَلِّقهَا طَاهِرا قبل أَن يَمَسهَا، فَتلك الْعدة، كَمَا أَمر الله عز وَجل ".
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى عِنْدهمَا عَن نَافِع عَنهُ بِمَعْنَاهُ، وَزَاد " فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله أَن تطلق لَهَا النِّسَاء "، وَكَانَ ابْن عمر إِذا سُئِلَ عَن ذَلِك قَالَ لأَحَدهم: " إِن كنت طَلقتهَا ثَلَاثًا فقد حرمت عَلَيْك حَتَّى تنْكح زوجا غَيْرك، وعصيت الله فِيمَا أَمرك من طَلَاق امْرَأَتك ".
وَفِي أُخْرَى عِنْد مُسلم أَن ابْن عمر طلق امْرَأَته تَطْلِيقَتَيْنِ، وَهِي حَائِض، فَذكره.
قَالَ: " وَكَانَ ابْن عمر إِذا سُئِلَ عَن الرجل يُطلق امْرَأَته، وَهِي حَائِض، يَقُول: أما أَنْت طَلقتهَا وَاحِدَة، أَو ثِنْتَيْنِ فَإِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أمره أَن يُرَاجِعهَا، ثمَّ يُمْهِلهَا حَتَّى تحيض حَيْضَة أُخْرَى، ثمَّ يُمْهِلهَا حَتَّى تطهر، ثمَّ يطلقهَا قبل أَن يَمَسهَا. وَأما أَنْت طَلقتهَا ثَلَاثًا فقد

الصفحة 203