كتاب مختصر خلافيات البيهقي (اسم الجزء: 4)
أَي هِيَ كاليمين فِي امْتنَاع وُقُوع تَحْرِيم الْفرج بذلك، وَفِي وجوب الْكَفَّارَة، (لَا أَن) الْكَفَّارَة تجب فِيهَا بِالْحلف؛ إِذْ لَو كَانَ كَذَلِك لبينه، وَيدل عَلَيْهِ الرِّوَايَة الْمُتَقَدّمَة عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله عَنهُ. وَهَكَذَا معنى قَول غَيره: " إِنَّهَا يَمِين يكفرهَا "، وَالله أعلم.
وَهَذِه الْمَسْأَلَة، وَالَّتِي تَلِيهَا لم اخْرُج فِيهَا جَمِيع مَا نقل إِلَيّ عَن الصَّحَابَة وَالسَّلَف الصَّالِحين رَضِي الله عَنْهُم لكثرته، وهأنا أستخير الله تَعَالَى فِيهِ لاختيار أقرب الْأَقْوَال فِيهَا إِلَى الصَّوَاب، وَالله الْمُوفق لذَلِك برحمته.
رُوِيَ عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت: " فِي الْحَرَام يَمِين ".
وَعَن ابْن عمر، وَزيد فِيمَن قَالَ لامْرَأَته: " أَنْت عَليّ حرَام "، قَالَا: " كَفَّارَة يَمِين "، وَالله أعلم.
وَعَن عَامر فِي الرجل يَجْعَل امْرَأَته عَلَيْهِ حَرَامًا، قَالَ: " يَقُولُونَ: إِن عليا جعلهَا ثَلَاثًا ".
الصفحة 214