كتاب مختصر خلافيات البيهقي (اسم الجزء: 4)
عِنْد زَيْنَب، وَلنْ أَعُود لَهُ، فَنزلت: {يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك ... إِلَى ... إِن تَتُوبَا إِلَى الله} لعَائِشَة وَحَفْصَة (وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا " لقَوْله: " بل شربت عسلا ".
وَفِي رِوَايَة لهَذَا الحَدِيث عِنْد البُخَارِيّ قَالَ: " وَلنْ أَعُود لَهُ، وَقد حَلَفت، فَلَا تُخْبِرِي بذلك أحدا ".
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: " كَانَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يشرب من شراب عِنْد سَوْدَة من الْعَسَل، فَدخل على عَائِشَة، رَضِي الله عَنْهَا، فَقَالَت: إِنِّي أجد مِنْك ريحًا، (ثمَّ دخل على حَفْصَة، رَضِي الله عَنْهَا، فَقَالَت: إِنِّي أجد مِنْك ريحًا "، فَقَالَ: إِنِّي أرَاهُ من شراب شربته عِنْد سَوْدَة، وَالله لَا أشربه، فَنزلت هَذِه الْآيَة (يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك (، وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح، وَإِن كَانَ يُخَالف الأول فِي اسْم من كَانَ يشرب عِنْدهَا، فَفِيهِ زِيَادَة مَحْفُوظَة، وَهِي قَوْله: " وَالله لَا أشْرب "، فَحلف بقوله: " وَالله "، فَلذَلِك تعلّقت بِهِ الْكَفَّارَة، إِن كَانَت الْآيَة نزلت فِيهِ، وَالله أعلم.
الصفحة 217