كتاب مختصر خلافيات البيهقي (اسم الجزء: 4)
وَلَا حجَّة لَهُم فِيمَا استدلوا بِهِ من حَدِيث حُذَيْفَة بن الْيَمَان وَابْنه رَضِي الله عَنْهُمَا حِين أَخذ عَلَيْهِمَا الْمُشْركُونَ عهد الله أَن ينصرفا إِلَى الْمَدِينَة، وَلَا يقاتلا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَلَيْسَ فِيهِ أَن الْمُشْركين أكرهوهما على الْيَمين والعهد، (وَكَانَ) هَذَا فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام قبل ثُبُوت الْأَحْكَام، وَالْيَوْم فَلَو حلف على ترك قتال الْمُشْركين، فَإنَّا نأمره بِأَن يَحْنَث نَفسه، وَيُقَاتل الْمُشْركين، فَإِن قِتَالهمْ خير مِمَّا حلف عَلَيْهِ من تَركه.
وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ثَلَاث جدهن جد، وهزهن جد: الطَّلَاق، وَالنِّكَاح، وَالرَّجْعَة، قُلْنَا: " هَذَا لَيْسَ من الْإِكْرَاه فِي شَيْء؛ لِأَن الْمُكْره لَيْسَ بجاد، وَلَا هازل "، وَالله أعلم.
مسالة (226) :
الصفحة 224