كتاب مختصر خلافيات البيهقي (اسم الجزء: 4)

رُوِيَ أَن عمر بن عبد الْعَزِيز إِنَّمَا ذهب إِلَى ذَلِك لِأَن أبان بن عُثْمَان أخبرهُ عَن أَبِيه أَنه قَالَه.
وَاسْتَدَلُّوا بقول عَليّ لعمر حِين استشارهم فِي الْخمر يرى أَن يجلده ثَمَانِينَ، فَإِنَّهُ إِذا شرب سكر، وَإِذا سكر هذى، وَإِذا هذى افترى، أَو كَمَا قَالَ، رَوَاهُ مَالك عَن ثَوْر بن يزِيد.
قَالُوا: " فقد جعل لقذفه حكم ". قَالَ أَصْحَابنَا: " هَذَا دليلنا؛ لِأَنَّهُ جعل قَوْله هذيانا، وَإِنَّمَا جلده ثَمَانِينَ للشُّرْب، لَا للقذف؛ إِذْ لَو كَانَ للقذف لأضاف إِلَيْهِ حد الشّرْب، وَقَوله رَضِي الله عَنهُ يدل على أَنه للشُّرْب ".
فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنهُ قَالَ: " مَا من رجل أَقمت عَلَيْهِ حدا فَمَاتَ

الصفحة 229