كتاب مختصر خلافيات البيهقي (اسم الجزء: 4)
وَرُوِيَ عَن الْحسن قَالَ: " يُلَاعن كل زوج ".
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا روى يحيى بن صَالح الإيلي عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: " قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: يَا عتاب بن أسيد، إِنِّي قد بَعَثْتُك إِلَى أهل مَكَّة ... "، فَذكر الحَدِيث، فِيهِ: " أَرْبَعَة لَيْسَ بَينهم ملاعنة: الْيَهُودِيَّة، والنصرانية تَحت الْمُسلم، وَالْعَبْد عِنْد الْحرَّة، وَالْحر عِنْد الْأمة ".
وَهَذَا الْإِسْنَاد بِهَذَا الحَدِيث بَاطِل، وَيحيى الإيلي (أَحَادِيثه) غير مَحْفُوظَة، وَالله أعلم.
(مَسْأَلَة) (240) :
والفرقة تقع بِلعان الزَّوْج دون تَفْرِيق القَاضِي، وَالتَّحْرِيم الْوَاقِع بِهِ لَا يرْتَفع بتكذيب الزَّوْج الْملَاعن نَفسه. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: " الْفرْقَة لَا تقع إِلَّا بلعانها وتفريق القَاضِي، وَإِذا كذب الْملَاعن نَفسه ارْتَفع التَّحْرِيم الْوَاقِع بِاللّعانِ ".
الصفحة 265