كتاب مختصر خلافيات البيهقي (اسم الجزء: 4)
وَقد روينَا (هـ) فِي كتاب الطَّلَاق من حَدِيث أبي الزبير عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: " وَقَرَأَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: {يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن لقبل عدتهن} ... ".
(قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى: " فَأخْبر رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - جلّ ثَنَاؤُهُ أَن الْعدة الطُّهْر دون الْحيض، وَقَرَأَ: فطلقوهن لقبل عدتهن "، وَهُوَ أَن تطلق طَاهِرا: لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تسْتَقْبل عدتهَا، وَلَو طلقت حَائِضًا لم (تكن مُسْتَقْبلَة) عدتهَا إِلَّا بعد الْحيض ".
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ رَحمَه الله تَعَالَى " قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله أَن تطلق لَهَا النِّسَاء "، أَي: فِيهَا، كَقَوْلِهِم: كتبت هَذَا الْكتاب لخمس خلون من الشَّهْر، أَي: فِي وَقت خلا فِيهِ من
الصفحة 275