كتاب مختصر كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة

* وهذا مما أشكل على الشيخ الألباني فظن أن هذه الأردية التي تتخذها النساء في البيوت هي الجلابيب التي أُمرت بإدناءها عند الخروج ولذلك قال في كتابه جلباب المرأة (ص ١٢١): واعلم أنه ليس من الزينة في شيء أن يكون ثوب المرأة الذي تلتحف به ملونا واستشهد بما أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) (٨/ ٣٧١ - ٣٧٢):
١ - عن إبراهيم وهو النخعي أنه كان يدخل مع علقمة والأسود على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فيراهن في اللحف الحمر.
٢ - قال ابن أبي مليكة: رأيت على أم سلمة درعا وملحفة مصبغتين بالعصفر.
٣ - عن القاسم أن عائشة كانت تلبس الثياب المعصفرة وهي محرمة.
٤ - عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء كانت تلبس المعصفر وهي محرمة.
٥ - عن سعيد بن جبير: أنه رأى بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تطوف بالبيت وعليها ثياب معصفرة.
والجواب عليه بالآتي:
أولا: أن قوله هذا مناقض لقوله في الصفحة التي تسبقها (ص ١٢٠): والمقصود من الأمر بالجلباب إنما هو ستر زينة المرأة فلا يعقل حينئذ أن يكون الجلباب نفسه زينة وهذا كما ترى بين لا يخفى ولذلك قال الإمام الذهبي في (كتاب

الصفحة 242