كتاب المختصر الكبير في سيرة الرسول
وَأهْدى إِلَيْهِ أَيْضا ألف مِثْقَال ذَهَبا، وَعشْرين ثوبا من قباطيّ مصر، وطُرَفاً من طُرفهم، وَبغلة شَهباء هِيَ دُلْدُل، وَحِمَارًا أَشهب هُوَ عُفَير، وخَصِيّاً يُقَال لَهُ: مَأْبُور: قيل: إِنَّه ابْن عمّ مارِيَة، وفرساً وَهُوَ اللِّزَاز، وقدَحاً من قَوَارِير، وعسَلاً من عَسل " بَنْها " فَقَالَ النبيُّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " ضَنَّ الخبيثُ بمُلْكِه، وَلَا بقاءَ لمُلكه " وأَعجب النبيَّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] العسَلُ، ودعا فِيهِ بِالْبركَةِ.
وَبعث [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] شُجاع بن وَهْب الأسَديّ، وَهُوَ أحد السِّتَّة إِلَى الحارِث بن أبي شَمِرِ الغَسَّاني، ملِك البلْقاء من أَرض الشَّام، فَانْتهى إِلَيْهِ، وَهُوَ بغوطة دمشق، فَقَرَأَ الْكتاب ثمَّ رمى بِهِ، وَقَالَ: أَنا سائرٌ إِلَيْهِ. وعزم على ذَلِك، فَمَنعه قَيصر. قَالَه الْوَاقِدِيّ وَابْن إِسْحَاق وَغَيرهمَا.
قَالَ ابْن هِشَام: إِنَّمَا توجّه لجَبَلة بن الأَيْهم. وَقَالَ ابْن عبد البرّ: لَهما مَعًا. وَقَالَ ابْن عَسَاكِر: إِنَّه تَوجَّه لهرقل مَعَ دِحْية وَالله أعلم / 34 و. وَبعث
الصفحة 116