كتاب المختصر الكبير في سيرة الرسول

[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] سَلِيط بن عَمْرو العامريَّ، وَهُوَ أحد السِّتَّة، إِلَى هَوْذَة بن عليّ الحنفيّ بِالْيَمَامَةِ، فَأكْرمه، وَبعث إِلَى النبيّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : مَا أحسنَ مَا تَدْعُو إِلَيْهِ وأجمله، وَأَنا خطيب قومِي وشاعرهم، فَاجْعَلْ لي بعض الْأَمر. فَأبى النبيُّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ذَلِك. فَلم يُسلم هَوْذَة، وَمَات زمن الْفَتْح.
وَذكر ابْن حزم: أنّ النبيُّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بعث سَليط بن عَمْرو إِلَى هَوْذة، وَإِلَى ثُمَامَة بن أُثَال. وَأسلم ثُمامَة بعد ذَلِك وَبعث [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] عَمْرو بن الْعَاصِ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان إِلَى جَيْفَرٍ وَعبد، وَقيل: عِياذ ابْني الجُلَنْدَى، وهما من الأَزْد بُعمان والملِك مِنْهُمَا جَيْفر، يدعوهما إِلَى الإِسلام، وأسلما وصدَّقا وخلَّيا بَين عَمْرو وَبَين الصَدقة، وَالْحكم فِيمَا بَينهم، وَلم يزل بَينهم حَتَّى بلغته وَفَاة النبيّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] .
وَذكر ابْن فتحون فِي التذييل. أنّ النبيَّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بعث عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى الجُلَنْدَى وَالِد جَيْفَر وَعبد، يَدعُوهُ إِلَى الإِسلام، فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ عَمْرو وَدعَاهُ إِلَى الإِسلام قَالَ الجُلَنْدَى: وَالله لقد دلَّني على صدق هَذَا النبيِّ الأميِّ أَنه لَا يَأْمر بخيرٍ إلاّ كَانَ أوَّلَ آخذٍ بِهِ، وَلَا ينْهَى عَن شَرٍّ إِلَّا كَانَ أوّلَ تاركٍ لَهُ، وَأَنه يَغلبُ

الصفحة 117

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text