كتاب المختصر الكبير في سيرة الرسول

وَبعث عَمْرو بن أُميّة إِلَى مُسيلمة الكذّاب بكتابٍ، وَكتب إِلَيْهِ بكتابٍ آخر، وبعثَه مَعَ السَّائب بن العَوَّام، أخي الزُّبير بن العَوّام. وَبعث إِلَى فَروة بن عَمْرو الجُذاميّ يَدعُوهُ إِلَى الإِسلام. وَقيل: لم يبْعَث إِلَيْهِ، وَكَانَ عَاملا لقيصر بمُعانٍ، فأسلَمَ، وَكتب بِإِسْلَامِهِ، وَبعث هديّةً مَعَ مَسْعُود بن سعد، وَهِي بَغلة شَهباء، يُقال لَهَا: فِضَّة، وفَرس يُقَال لَهُ الضَّرب وحِمار يُقَال لَهُ: يَعفور، وأثواب، وقَباء سُنْدُس مُخوَّص بِالذَّهَب. فَقَرَأَ النبيُّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] كتابَه، وقِبل هديته، وفرّق الأثواب فِي نِسَائِهِ، وَأعْطى القَباء مخرَمَة بن نَوْفَل.
وَأَجَازَ مَسعود بن سعد اثْنَتَيْ عشرَة أوقيّة ونشا. وَبلغ ملِكَ الرّوم ذَلِك؛ فأرسَل إِلَى فَروة يُخوّفُه فَلم يرجع عَن الْإِسْلَام. فحَبسَه / 35 و. وَمَات فِي الحَبس. وَقيل: صَلبه بفِلَسطين. وَبعث عيّاش بن أبي ربيعَة المخزوميّ بِكِتَاب إِلَى الْحَارِث ومَسروح ونُعيم بني عَبْد كَلَال من حِمْيَر يَدعُوهُم إِلَى الإِسلام، فقبلوا. وَبعث مُحَمَّد بن بُدَيل بن وَرْقاء الخُزاعي وأخاه عبد الله إِلَى أهل الْيمن. وقُتلا بصِفِّين، رَضِي الله عَنْهُمَا.

الصفحة 119

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text