كتاب المختصر الكبير في سيرة الرسول

مَولِدُ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]

الْمَشْهُور أنّ سيّدنا رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ولِدَ بمكّةَ عَام الْفِيل، وَقيل: بعده بِثَلَاثِينَ عَاما. وَقيل بِأَرْبَعِينَ، فِي شهر ربيعٍ الأول، يَوْم الِاثْنَيْنِ. قيل: لعشرةٍ خَلَت مِنْهُ، حِين طلع الفجرُ، وَقيل: ثَانِيَة، وَقيل: ثَالِثَة، وَقيل: ثامنه، وَقيل: ثَانِي عشره. وَلم يذكر ابْن إِسْحَاق غَيره.
وَقيل: فِي صَفَر، وَقيل: فِي الثَّانِي عشر من شهر رَمَضَان، وَقيل: فِي شهر ربيع الآخر. وَالصَّحِيح الأوَّل.
وَكَانَ قدومُ أَصْحَاب الْفِيل قبل ذَلِك فِي المحرَّم. وليلةَ ميلاده انشقَّ إيوَان كِسرى حَتَّى سُمع صوتُهَ، وَسقط مِنْهُ أَربع عشرَة شُرفةً، وخمدت نارُ فَارس، وَلم تَخمد قبل ذَلِك بأَلفِ عامٍ، وغاضت بُحيرة ساوة. وَرَأَتْ أمُّه آمنةُ حِين. وَضعته كأنّه خرج مِنْهَا نورٌ أَضَاءَت مِنْهُ قصورُ الشَّام.
ووُلدَ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] / 3 و. مختوناً مَسْرُوراً، مَقْبُوضَة أصابعُ يَدَيْهِ، مُشِيرا بالسَّبَّابة كالمسبِّح بهَا، وَرُوِيَ أَنّ عبد الْمطلب خَتَنَه يومَ سابِعه، وَجعل لَهُ مأدُبةً، وسمّاه

الصفحة 22

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text