كتاب المختصر الكبير في سيرة الرسول

بقيَ عِنْده من أَصْحَابه. ففعلَ، وقَدموا المدينةَ فوجدوا رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بخَيْبَر. فشخصوا إِلَيْهِ، فوجدوه قد فتح خَيْبَر. فكلَّمَ النبيُّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] الْمُسلمين أنْ يُدخلوهم فِي سُهْمَانِهم، فَفَعَلُوا. وَأقَام / 16 و. رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بِالْمَدِينَةِ بعد الْهِجْرَة عشرَ سِنِين بِلا خِلاف.
ذكرُ غَزْوَاتِه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي هَذِه المدَّة وَبَعض الْحَوَادِث

فَفِي السّنة الأُولى غَزْوَة الأَبْوَاء، وَهِي غَزوة وَدَّان فِي صَفَر. وَفِي هَذِه السّنة جُعلت الصلاةُ الحَضَر أربعَ رَكْعَات، وَكَانَت رَكعتين بعد مَقْدمِه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] الْمَدِينَة بشهرٍ. كَذَا قَالَ ابْن إِسْحَاق وغيرُه. وَهُوَ قَول عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - وَقيل: إِنَّهَا فُرضت أَرْبعا إلاّ المَغرب، فَإِنَّهَا فُرضت ثَلَاثًا، والصُبح فُرضت رَكْعَتَيْنِ. وَقيل غير ذَلِك. وَالله أعلم.
وفيهَا شُرِع الأَذان، وأَسلم عبد الله بن سَلاَم، وَفِي السّنة الثَّانِيَة غزوةُ بُوَاطٍ فِي شهر ربيعٍ الأول. ثمَّ غَزْوَة بدر الأولى يطْلب كُرْزَ بن جَابر فِي الشَّهْر

الصفحة 57

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text