كتاب المختصر الكبير في سيرة الرسول
قَالَ ابْن حزم: وَالثَّابِت أَنَّها - يَعْنِي غَزْوَة الخَنْدَق - فِي الرابعةِ، لحديثِ ابْن عمر: عُرِضْتُ على النبيِّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يَوْم أُحُد، وَأَنا ابنُ أربعَ عشرةَ، فردّني، ثمَّ عُرضتُ يَوْم الخَنْدَق وَأَنا ابنُ خمسَ عشرةَ فأجازني، فصحَّ أَنه لم يكن بَينهمَا إلاَّ سَنَة وَاحِدَة فَقَط، فَإِنَّهَا قبلَ دُوْمَة الجَنْدل. وَقيل: إِن الحجّ فُرضَ فِي هَذِه السَنة. وَقيل: سنة ستٍ، وَقيل: سنة سبعٍ. وَقيل: سنة ثمانٍ، وَقيل: سنة تسعٍ. ورجّحه بعض الْعلمَاء. وَقيل غير ذَلِك.وَفِي هَذِه السّنة قصَّة الإِفْك فِي غَزْوَة المُريْسِيع، وَقيل إِنَّهَا فِي السّنة السَّادِسَة. وَنزلت آيَة التَيَمُّم فِي هَذِه السّنة بعد قصَّة الإِفك، وَقيل: نزلت آيَة التَيمُّم فِي السّنة الرَّابِعَة. وَفِي هَذِه السّنة صلّى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] صَلَاة الْخَوْف على قولٍ.
وَفِي السّنة السَّادِسَة غَزْوَة بني لِحْيانَ فِي ربيع الأول، ثمَّ غَزْوَة الغابة،