كتاب المختصر الكبير في سيرة الرسول

زَيْنَب، وَقيل: إِن عتيقاً خَلَف عَلَيْهَا بعد أبي هَالة، ثمَّ تزوجّها رسولُ الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لما رَجَعَ من سَفَره الثَّانِي من الشَّام، وَهُوَ ابْن خمسٍ وَعشْرين سنة على الصَّحِيح. وَقيل: إِحْدَى وَعشْرين، وَقيل: ثَلَاثِينَ. وَكَانَ سنُّها أَرْبَعِينَ سنة، وَقيل: خمْسا وَأَرْبَعين. وَقيل: ثَلَاثِينَ، وَقيل: ثمانياً وَعشْرين. أنْكحهَا مِنْهُ أَبوها، وَقيل: عمُّها عَمرو بن أَسد، وَقيل: أَخُوهَا عَمْرو بن خويلد. وَالْقَوْل الأول قَول ابْن إِسْحَاق، وَالثَّانِي اخْتِيَار الْوَاقِدِيّ.
وَرُوِيَ أنّ النبيَّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أصدقهَا اثْنَتَيْ عشرَة أُوقِيَّة ذهب. وَكَانَت أولَ مَنْ صدّق بالنبيَّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وآمنَ بِهِ، وَلم يتزوَّجْ فِي حَيَاتهَا غيَرها. وَقَالَ جِبْرِيل للنبيّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : إقرأ عَلَيْهَا السلامَ من ربَّي ومنِّي، وبَشَّرها ببيتٍ فِي الجِنَّة من قصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَب.
وَمَاتَتْ خَدِيجَة بمكةَ لعشرٍ خَلت من شهر رَمَضَان قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين على الأصحّ. وَقيل: بِخمْس سِنِين، وَقيل: بأربعٍ، بعد وَفَاة أبي طَالب بِثَلَاثَة أَيَّام. وَقيل: مَاتَت فِي حَيَاة أبي طَالب. وَالْمَشْهُور أَنَّهَا مَاتَت بعده. ودُفِنت

الصفحة 91

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text