كتاب السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد (اسم الجزء: 2)

925 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن مزيد أخبرني أبي نا الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير عن ابن أبي ميمونة قال حدثني عطاء بن يسار قال حدثني معاوية بن الحكم السلمي قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنا كنا حديث عهد بجاهلية فجاء الله بالإسلام وأن رجالا منا يتطيرون قال ذلك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم قال يا رسول الله ورجال منا يخطون قال قد كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك قال وبينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فحدقني القوم بأبصارهم قال فقلت واثكل أمياه ما لكم تنظرون إلى فضرب القوم بأيديهم على افخاذهم فلما رأيتهم يسكتونني لكني سكت فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاني فبأبي وأمي لما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فوالله ما ضربني ولا قهرني ولا سبني فقال إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس وإنما هي التسبيح والنكبير وتلاوة القرآن
قلت وفي هذا الحديث الصحيح دلالة على أن كلام الجاهل لا يبطل الصلاة حيث لم يأمره بالإعادة وإن سهو المأموم يتحمله المأموم حيث لم يأمره بسجود السهو وإن العمل القليل في الصلاة والنظر إلى غيره لا يبطل الصلاة ولا يقتضي سجود سهو حيث فعله القوم والله أعلم
____________________

الصفحة 232