كتاب السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد (اسم الجزء: 2)

1054 أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذى نا إبراهيم بن عبد الله السعدي أنا يزيد بن هارون أنا حميد الطويل عن أنس بن مالك أن رجلا كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم وكان قد قرأ البقرة وآل عمران وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فيهما فكان النبي صلى الله عليه وسلم يملي عليه غفورا رحيما فيقول أكتب عليما حكيما فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم اكتب كيف شئت ويملى عليه عليما حكيما فيقول أكتب سميعا بصيرا فيقول النبي صلى الله عليه وسلم اكتب كيف شئت قال فارتد ذلك الرجل عن الإسلام ولحق بالمشركين وقال أنا أعلمكم لمحمد إن كنت لأكتب كيف شئت فمات ذلك الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الأرض لا تقبله قال أنس فحدثني أبو طلحة أنه أتى الأرض التي مات فيها فوجده منبوذا فقال أبو طلحة ما شأن هذا الرجل قالوا دفناه مرارا فلم تقبله الأرض
1055 ورواه أيضا ثابت عن أنس
قلت ويحتمل أنه إنما جاز قراءة بعضها بدل بعض لأن كل ذلك منزل فإذا أبدل بعضها ببعض فكأنه قرأ من ههنا ومن ههنا وكل قرآن وأطلق للكاتب كتابة ما شاء من ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض عليه القرآن في كل عام مرة فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين فكان الاعتبار بما يقع عليه القراء عند إكمال الدين وتناهى الفرائض فكان لا يبالي بما يكتب قبل العرض من اسم من أسماء الله مكان
____________________

الصفحة 278