فصَلّى الظهر ، ثم خطب : فقال : ! ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ) ! ثم قال : ! ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ) ! إلى قوله : ( إن الله خبيرُ بِمَا تعلمون ) تصدق امرءُ من ديناره ، ومن درهمه ، ومن صاعِ بُرَّه ، ومن صاع تمره ، ومن ثوبه . حتى ذكر شقة التمرة . فقام رجل من الأنصار فجاء بصُرَّةٍ قد كادتْ كفُّه أن تعجز عنها ، بل قد عجزت عنها ، فدفعها إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ثم تتابع الناسُ حتى رأيتُ كومين من طعام وثياب . فرأيتُ وجهَ رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يتهلَّلُ كأنه مُذَهَّبة . وقال : ' من سَنَّ في الإسلام سُنةً حَسَنَةٌ فله أجْرُها وأجْرُ من عَمِل بها من غير أن يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهم شيء ، ومن سنَّ في الإسلام سُنَّةٌ سيئة فله وِزُرُها ووِزْرُ منْ عَمِل بها من غير أن يُنْتَقَص من أوزَارِهم شيء ' ( 1 ) .