وأشار في المؤلفة قلوبهم إلى أنه نزلت بالمسلمين نازلة فأبْلَى بعضهم بَلاءً حَسَناً فُيعْطِيه الإمام ما يراه من سهم المؤلفة قلوبهم لِيُرَغّبُه فيما صَنَع ، وليتألَّف به غيره من قومه ممن لا يثق منه بمثل ما يثق به منه . قال : والرِّقَاب : المكاتبون من جيران الصدقة . قال : والغارمون : صنفان : صنفٌ أدانوا في مصلحتهم ، أو معروف وغير معصية ثم عجزوا عن أداء ذلك في العرض والنقد ، فيعطون في غُرمهم لعجزهم . وصِنْفٌ أدانوا في حمالات وإصلاح ذات بين ومعروف ، ولهم عروض تحمل حمالاتهم أو عامتها ، إن بِيْعَتْ أضَرَّ ذلك بهم ، وإن لم يفتقروا ، فيعطى هؤلاء حتى يقضوا غرمهم . قال : وسهم سبيل الله يعطي من أراد الغزو من جيران الصدقة فقيراً كان أو غنياً . قال : وابن السبيل من جيران الصدقة الذين يريدون السفر في غير معصية ، فيعجزون عن بلوغ سفرهم إلا بمعونة على سفرهم . وقال في القديم : حكاه عنه بعض أصحابه هو لمن مرّ بموضع المصدق ممن يعجز عن بلوغ حيث يريد إلا بمعونة . قال الشافعي : وهذا مذهب والله أعلم ( 1 ) .