أنا الربيع ، أنا الشافعي قال : الإحصار الذي ذكره الله عز وجل فقال : ! ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) ! نزل يوم الحديبية ، وأُحْصِر النبي بعدو ، ونَحَر في الْحِلِّ ، وقد قيل : نَحَر في الحرم . وإنما ذهبنا إلى أنه نحر في الْحِلِّ لأن الله تعالى يقول : ! ( وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ) ! [ سورة الفتح : 25 ] والحرم كله محله عند أهل العلم ، فحيثما أُحْصِرَ الرجلُ قريباً كان أو بعيداً بعدوٍّ حائلٍ مسلمٍ أو كافر ، وقد أحرم ذبَحَ شاةً وحَلَّ ، ولا قضاء عليه إلا أن يكون حجَّه حجةَ الإسلام ، فيَحُجُّها . وهكذا السلطان إن حبسه في سِجْنٍ أو غيره ، وهكذا العبد يُحْرِم بغير إذن سيده ، وكذلك المرأة تُحْرِم بغير إذن زوجها ، لأن لهما أن يحبساهما ( 1 ) .
____________________