كتاب السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد (اسم الجزء: 5)

عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن سليمان ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنا الأوزاعي . ( ح ) وأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا الأوزاعي ، ثنا عطاء ، عن جابر بن عبد الله قال : كانت لرجال فضول أرضين ، وكانوا يؤاجرونها على الثلث والربع والنصف ، فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' من كانت له فضل أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه ، فإن أبى فليمسك أرضه ' ( 1 ) . وذهب جماعة إلى جواز استكرائها بثلث ما يخرج منها ، والربع ، وجزء معلوم مشاع ، واحتجوا بحديث ابن عمر وغيره في معاملة [ صلى الله عليه وسلم ] أهل خيبر على شطر ما يخرج منها من ثمر وزرع ، وأن النهي في حديث رافع وغيره لما كانوا يلحقون به من الشروط الفاسدة . واستعمل الشافعي ( رضى الله عنه ) الأحاديث كلها فلم يجوز المزارعة ببعض ما يخرج منها إذا كانت منفردة ، فإذا كانت بين ظهراني النخل أجازها ، وقال : أجزنا ما أجاز النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ورددنا ما رد ، وفرقنا بفرقه [ صلى الله عليه وسلم ] بينهما ، وبالله التوفيق ( 2 ) .

____________________

الصفحة 428