كتاب السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد (اسم الجزء: 7)

أقرب إلى الإشتداد حتى إذا لم يبلغه لم يحرم ، ويحتمل أن يكون النهي لأجل الخلط ، فالأولى أن يتنزه عنه ، وإن لم يشتد ، لأن أخبار النهي أصح وأكثر مما روي مرسلاً عن عائشة في إلقائهم الزبيب في التمر ، وسقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم . وأما الأحاديث التي رويت في النهي عن الأوعية ، فيحتمل أيضاً أن يكون لأن الإنتباذ فيما نهي عنه أسرع إلى الفساد ، والإشتداد ، حتى يصير مسكراً ، ثم قد وردت الرخصة في الأوعية إذا اجتنب المسكر .
3440 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ، ثنا عثمان بن سعيد ، نا أحمد بن يونس ، نا معرف بن واصل ، عن محارب بن دثار ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم ، فاشربوا في كل وعاء غير إلا تشربوا مسكراً ) ) ( 1 ) .
3450 - وروينا في حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ( إني كنت نهيتكم أن تنبذوا في الدباء ، والحنتم ، والمزفت ، فابنذوا ، ولا أحل مسكراً ) ) ( 2 ) .
____________________

الصفحة 371