كتاب الأحاديث المختارة (اسم الجزء: 10)

٣٠٨ - قَالَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَا: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَانَ سُلَيْمَانُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ لَهَا: مَا اسْمُكِ؟ فَتَقُولُ: كَذَا، وَيَقُولُ: لِأَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: لِكَذَا، فَإِنْ كَانَتْ لِغَرْسٍ غُرِسَتْ، وَإِنْ كَانَتْ لِدَوَاءٍ كُتِبَتْ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذَا شَجَرَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: مَا اسْمُكِ؟ قَالَتِ: الْخَرُّوبَةُ، قَالَ: لِأَيِّ شَيْءٍ نَبَتِّ - وَلَعَلَّهُ أَنْتِ -؟ قَالَتْ: لِخَرَابِ هَذَا الْبَيْتِ، قَالَ سُلَيْمَانُ: اللَّهُمَّ عَمِّ عَلَى الْجِنِّ مَوْتِي؛ حَتَّى يَعْلَمَ الْإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ، قَالَ: فَنَحَتَهَا عَصًا، فَتَوَكَّأَ عَلَيْهَا حَوْلًا، وَالْجِنُّ تَعْمَلُ، فَقُبِضَ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ، فَأَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ، فَسَقَطَ، فَعَلِمَتِ

⦗٢٩٢⦘
الْإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ}.
قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ، قَالَ: فَشَكَرَتِ الْجِنُّ لِلْأَرَضَةِ، فَكَانَتْ تَأْتِيهَا بِالْمَاءِ».
لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ.
وَرِوَايَةُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَقَطَ بَعْضُهَا.

الصفحة 291