كتاب الأحاديث المختارة (اسم الجزء: 10)

٦١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ (¬١) - بِهَا - أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعِجْلِيُّ وَكَانَتْ لَهُ هَيْئَةٌ رَأَيْنَا عِنْدَ حَسَنٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ فَإِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ، فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ إِذْ قَالُوا: اللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ، قَالَ: هَاتُوا، قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَّبِيِّ، قَالَ: تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ.
قَالُوا: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤْنِثُ الْمَرْأَةُ وَكَيْفَ تُذْكِرُ؟ قَالَ: يَلْتَقِي الْمَاءَانِ فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ أَنَّثَتْ.
قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَ: كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلَائِمُهُ إِلَّا أَلْبَانَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ أَبِي: قَالَ:

⦗٧٠⦘
بَعْضُهُمْ يَعْنِي الْإِبِلَ فَحَرَّمَ لُحُومَهَا، قَالُوا: صَدَقْتَ.
قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ هَذَا الرَّعْدِ، قَالَ: مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ بِيَدَيْهِ، أَوْ فِي يَدِهِ مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَهُ اللهُ.
قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ؟ قَالَ: صَوْتُهُ، قَالُوا: صَدَقْتَ. إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الَّتِي نُتَابِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا، أَخْبِرْنَا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ مَلَكٌ يَأْتِيهِ بِالْخَيْرِ، فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبُكَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: جِبْرِيلُ! ذَاكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ وَالْعَذَابِ عَدُوُّنَا، لَوْ قُلْتَ: مِيكَائِيلُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ لَكَانَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ».
رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ ذِكْرَ الرَّعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِتَمَامِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الصُّوفِيِّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِنَحْوِهِ.
---------------
(¬١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).

الصفحة 69