كتاب الأحاديث المختارة (اسم الجزء: 12)

٢٦٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ (¬١) وَأَبُو طَاهِرٍ الْحَرِيمِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، أَبْنَا قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا، قَالَ: كُنْتُ أَرَاهُ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ عَلَيْهَا، قَالَ: وَقَضَى فِيهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ: أَنَّ مَوَالِيَهَا اشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ، فَقَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَخَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ، قَالَ: وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَإِلَيْنَا هَدِيَّةٌ».
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - أَيْضًا - عَنْ بَهْزٍ.

⦗٢٤٠⦘
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَفَّانَ بِإِسْنَادِهِ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا فَخَيَّرَهَا، يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ.
ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ فِي الصَّحِيحِ ذِكْرَ بَرِيرَةَ وَزَوْجِهَا، وَفِي هَذَا زِيَادَةُ ذِكْرِ الْقَضِيَّاتِ.
---------------
(¬١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).

الصفحة 239