كتاب الأحاديث المختارة (اسم الجزء: 12)

٣٢٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ (¬١) وَأَبُو طَاهِرٍ الْحَرِيمِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَأَبُو سَعِيدٍ وَعَفَّانُ، قَالُوا: ثَنَا ثَابِتٌ، ثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا، فَقَالَ: مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا».
---------------
(¬١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).
آخَرُ
٣٢٧ - وَبِهِ حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَحَسَنٌ، قَالَا: ثَنَا ثَابِتٌ، ثَنَا هِلَالٌ، أَنَّ عِكْرِمَةَ سُئِلَ.

⦗٢٩٦⦘
قَالَ حَسَنٌ: سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ عَنِ الصَّائِمِ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ لِلضَّعْفِ وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ حَسَنٌ: ثُمَّ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ أَكْلَةٍ أَكَلَهَا مِنْ شَاةٍ مَسْمُومَةٍ سَمَّتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ».
أَمَّا الِاحْتِجَامُ فَقَدْ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِنَّمَا قَصَدْنَا الْأَكْلَ مِنَ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ. قَالَ: مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكَ. أَوْ قَالَ: عَلَى مُسْلِمٍ، فَقَالُوا: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ فَقَالَ: لَا.

الصفحة 295