كتاب مجموعة القصائد الزهديات (اسم الجزء: 1)

وفي يَدِهِ مُوْسَى عَصَاهُ تَلَقَّفَتْ ... مِنَ السِّحْرِ أهْوَالاً عَلَى النَّفْسِ شَقَّةِ
وَمِنْ حَجَرٍ أَجْرَى عُيُونًا بِضَرْبَةٍ ... بِهَا دَائِمًا سَقّتْ وَلِلْبَحْرِ شَقَّتِ
وَيُوْسُفُ إِذ أَلْقَى البَشِيْرُ قمِيْصَهُ ... عَلَى وَجْهِ يَعْقُوبٍ عَلَيْهِ بِأَوْبَةِ
رَآهُ بِعَيْنٍ قَبْلَ مَقْدَمِهِ بَكَى ... عَلَيْهِ بِهَا شَوْقًا إِليه فَكَفّتِ
وفي آلِ إِسْرَائِيلَ مَائِدَةُ السَّمَا ... لِعِيْسَى بنِ مَرْيَم أُنْزِلَتْ ثُمَّ مُدَّتِ ...
وَمِنْ أَلَمٍ أَبْرَى وَمِنْ وَضَحٍ غَدَا ... شَفَى وَأَعَادَ الطَّيْرَ طَيْرًا بِنَفْخَةِ
وَصَحَّ بأَخْبَارِ التَّواتُرِ أَنَّهُ ... أَمَاتَ وَأحْيَا بالدُّعَا رُبَّ مَيِّتِ
وَأَبْعَدُ مِن هَذَا عَن السِّحْرِ أَنَّهُ ... رَضِيْعٌ يُنَادِي باللِّسَانِ الفَصِيْحَةِ
يُنَزِّهُ عن ريبِ الظُّنُونِ عَفِيْفَةً ... مُبَرَّأةً مِن كُلِّ سُوْءٍ وَرِيْبَةِ
وقال لأهْلِ السَّبْتِ كُونُوا إِلَهُنَا ... قُرُوْدًا فَكَانُوا عِبْرةً أَيَّ عِبْرَةِ
وَصَرعَ أَهْلَ الفِيْلِ مِنْ دُوْنِ بَيْتِه ... بِطَيْرٍ أَبَابِيْلٍ صِغَارٍ ضَعِيْفَةِ

الصفحة 178