كتاب مجموعة القصائد الزهديات (اسم الجزء: 1)

وخَدَتْ بِهِمْ عَزَمَاتُهُمْ نَحْوَ العُلَى ... وَسَرَوْا فَمَا نَزَلُوا إِلى نُعْمَانِ
بَاعُوا الذِيْ يَفْنَى مِنْ الخَزَفِ الخَسِيْـ ... ـسِ بَدَائِمٍ مِنْ خَالِصِ العِقْيَانِ
رُفِعَتْ لَهُمْ في السَّيْرِ أعْلاَمُ السَّعَا ... كَتَسَابُقِ الفُرْسَانِ يَوْمَ رِهَانِ
وَأَخُوْ الهُوَيْنَا فِيْ الدِّيَارِ مُخَلَّفٌ ... مَعْ شَكْلِهِ يَا خَيْبَةَ الكَسْلاَنِ
انْتَهَى
آخر:

قَوْمٌ مَضَوْا كَانَتِ الدُّنْيَا بهم نُزَهًا ... والدَّهْرُ كالعِيدِ وَالأوْقَاتُ أَوْقَاتُ
عَدْلٌ وَأَمْنٌ وإِحْسَانُ وَبَذْلُ نَدَى ... وَخَفْضُ عَيشٍ نُقَضِّيْهِ وَأَوقَاتُ
مَاتُوا وَعِشْنَا فهُم عَاشُوا بِمَوْتِهمُ ... وَنَحْنُ في صُوَرِ الأَحْيَاءِ أَمْوَاتُ
للهِ دَرُّ زَمَانٍ نَحنُ فيهِ فَقَدْ ... أَوْدَى بِنَا وَعَرَتْنَا فِيْهِ نَكْبَاتُ
جَوْرٌ وَخَوْفٌ وَذُلُ مَالَهُ أَمَدٌ ... وَعِيْشَةٌ كُلُّهَا هَمٌّ وَآفَاتُ
وَقَدْ بُلِيْنَا بِقَوْمٍ لا خَلاَقَ لَهُمْ ... إلى مُدَارَاتِهم تَدْعُو الضَّرُوْرَاتُ

الصفحة 263