كتاب مجموعة القصائد الزهديات (اسم الجزء: 1)

فَإِذَا بِأَجْسَادٍ عَرَيْنَ مِن الكِسَا ... وَبِأَوْجُهٍ في التُّرْبِ مُنْعَفِرَاتِ
لَمْ تُبْقِ مِنْهَا الأرْضُ غَيْرَ جَمَاجِمٍ ... بِيْضٍ تَلُوْحُ وَأَعْظُمٌٍ نَخِرَاتِ
إِنَّ المقَابِرَ مَا عَلِمْتَ لَمَنْظِرٌ ... يَهْدِي الشَّجَا وَيُهَيِّجُ العَيبَرَاتِ
سُبْحَانَ مَنْ قَهَرَ العِبَادَ بقُدْرَةٍ ... بارِي السُّكُونِ وَنَاشِر الحَرَكَاتِ
انْتَهَى
آخر:

عَسَى توْبَةٌ تُمْحَى بِهَا كُلُّ زَلَّةِ ... وَتَغْسِلُ أَدْرَانَ القُلُوبِ المَرِيْضَةِ
أَجدكَ مَا الدُنْيَا وَمَاذَا نَعِيْمُهَا ... وَهَلْ هِيَ إِلاَّ دَارُ بُؤْسٍ وَحَسْرَةِ
ولم أَرَى فِيْهَا مَا يَرُوْقَ بَلَى بِهَا ... تُرِيْقُ دَمَ الأَعْمَارِ أَسْيَاقُ غَفَلَةِ
إِذَا أَدْرَكِتَ فَيْهَا مَسَّرةَ سَاعَةٍ ... أَتَتْكَ إِسَاءَاتٌ تُنِسِيْكَ بالَّتِي
وَإِنْ عَطَفَتَ فالعَطْفُ عَطْفَ تَوَهُمٍ ... فإيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَ مِنْهَا بعَطْفَةِ
رَأَيْنَا أُنَاسًا قَدْ أَنَاخَتْ بِسَوْحِهِم ... وَقَالَتْ خُذُوا مِن زَهْرَتِي كُلَّ مُنْيَةِ
فَغَرَّتْهُمُ حَتَّى اسْتَبَاحُوا حَرِيْمَهَا ... وَحَطُّوا بِهَا الأَثقَالَ مِن كُلِّ شَهْوَةِ

الصفحة 281