كتاب مجموعة القصائد الزهديات (اسم الجزء: 1)
أَفِقْ فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ ... رَحْمَتُهُ عَمَّتْ جَمِيْعَ العِبَادِ
انْتَهَى
آخر:
ألاَ اِرْعِوَاءَ لِمَنْ كَانَتْ إِقَامَتُهُ ... عِنْدَ الَمَذاييْعِ والتِّلْفَازِ والطَّرَبِ
مُضَيِّعَاً فِيْهَا عُمُرًا مَا لَهُ عِوَضٌ ... إِذا تَصرَّمَ وَقْتٌ مِنْهُ لَمْ يَؤُبِ
أَيَحْسِبُ الْعُمْرَ مَرْدُودَاً تَصَرّمُهُ ... هَيْهَاتَ أنْ يَرْجِعَ الماضِيِ مِنَ الْحُقُبِ
أَمْ يَحْسَبُ العُمْرَ مَا وَلَّتْ أوَائِلُهُ ... يُنَالُ بَعْدَ ذَهَابِ الْعُمْرِ بِالذَّهَبِ
فَبَادِرِ الْعُمْرَ قَبْلَ الفَوْتِ مُغْتَنِمًا ... مَا دُمْتَ حَيَّاً فإِنَّ الموتَ في الطَّلَبِ
وَأحْرِصْ وبَادِرْ إِذَا مَا أُمكَنَتْ فُرَصٌ ... في كَسْبِ مَا تُحْمَدَنْ عُقْبَاهُ عَنْ رَغَبِ
مِنْ نَفَعِ ذِي فَاقَةٍ أَوْ غَوْثِ ذِي لَهَفٍ ... أَوْ فِعْلِ بِرِّ وإِصْلاَحٍ لِذِي شَغَبِ
فَالْعُمْرُ مُنْصَرِمٌ والوَقتُ مُغْتَنَمٌ ... والدَّهْرُ ذُو غِيرٍ فاجْهَدْ بِهِ تُصِبِ
فاعْمَلْ بِقَوْلِي وَلاَ تَجْنَحْ إلى فَدَمٍ ... مُخَادِع مُدَّعٍ لِلْعِلْمِ والأدَبِ
الصفحة 365