كتاب مجموعة القصائد الزهديات (اسم الجزء: 1)

فَقُلْتَ لَهُ فَاذْهَبْ وَهَارُونَ فَادْعُوَا ... إلى اللهِ فِرْعَوْنَ الذي كَانَ طَاغِيَا
وَقُوْلاَ لَهُ أَأَنْتَ سَوَّيْتَ هَذِهِ ... بِلاَ وَتَدٍ حَتَّى اطَمَأَنَّتْ كَمَا هِيَا
وَقُوْلاَ لَهُ أَأَنْتَ رفعتَ هَذه ... بلا عَمَدٍ ارفقْ إذًا تَكُ بَانِيَا
وَقُوْلاَ لَهُ أَأَنَتْ سَوَّيْتَ وَسْطَهَا ... مُنِيْرًا إِذَا مَا جَنَّهُ اللَّيْلُ هَادِيَا
وَقُوْلاَ لَهُ مَنْ يُرْسِلُ الشَّمْسَ غُدْوَةً ... فَيصْبحُ مَا مَسَّتْ مِنْ الأَرْضِ ضَاحِيَا
وَقُوْلاَ لَهُ مَنْ يُنْبِتُ الحَبَّ في الثَّرَى ... فَيُصْبِحُ مِنهُ البَقْلُ يَهْتَزُّ رَابِيَا
وَيُخْرِجُ مِنْهُ حَبَّهُ فَي رُؤُسِه ... فَفِيْ ذَاكَ آيَاتٌ لِمنْ كَانَ وَاعِيا
وَأَنْتَ بِفَضْلٍ مِنْكَ نَجَّيْتَ يُوْنُسَا ... وَقَدْ بَاتَ في بَطْنٍ لِحُوْتٍ لَيَالِيَا
اللهم إنَّا نَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ في الأَمْرِ، وَالعَزِيْمَةَ عَلَى الرُّشْدِ وَنَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَنَسْأَلُكَ أنْ تَغْفِرَ لَنَا وَلَوَالِدَيْنَا وَلِجَمْيعِ المُسْلِمْينَ برَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمدٍ وعلى آلهِ وصَحْبِهِ أجْمَعِين.

الصفحة 371